في ظل هذه الظروف السيئة والأحداث القبيحة جدا جدا جدا التي تسبب الغثيان وفقدان للشهية، في الواقع وعلى الإنترنت.. يحضرني هذا الإقتباس للدكتورة هبة رؤوف عزت حفظها الله – والذي أحفظه لها عن ظهر قلب- .. وأتذكر دائمًا وأذكر نفسي ولا أنسى؛ أن الإنترنت هو “أكبر معمل تجارب للفوضى عرفه الإنسان.”

Untitled-2
من مقدمة كتاب الحب السائل لزيجمون باومان.. تقديم د. هبة رؤوف عزت

 

 

“You practiced!”

من بين 300 حلقة شاهدتها للمسلسل الطبي Grey’s Anatomy كانت حلقة عازف الكمان يوجين فووت `Eugene Foote` من أكثر الحلقات التي تعلقت بها، صاحبة تأثير كبير علي نفسي من حيث تعرضي لتغيير بعض المفاهيم التي كنت أتبناها أثناء السعي نحو شيء ما أحبه، لا لشيء سوى المشهد الأخير لبريستن بورك وهو يتأمل رحلة نجاحه وصعوده كطبيب جراح قلب، متحدثًا إلي كريستينا يانج، الطبيبة المتدربة، قائلا:
 

Dr. Cristina Yang You did everything you could.

Dr. Preston Burke : There was an interview that Eugene gave. I saved it. I taped it to my bathroom mirror. He said that he wasn’t the most talented student at music school. But he said what he lacked in natural ability, he made up for in discipline. He practiced… All the time. All the time, he practiced. I wasn’t like you. I wasn’t the most talented student in school. I wasn’t the brightest. But I was the best.

Dr. Cristina YangYou practiced.

Dr. Preston Burke I practiced.

معركتي الدائمة والمستمرة كانت بسبب خلطي لمفهوم الإنضباط الذاتي مع مفاهيم الشغف والحماس والروتين اليومي. أهدرت شهور وسنوات في اللهاث وراء وهم الشغف والمحفزات وانتظار لحظات الإلهام، والتشكك أكثر من مرة في امتلاكي لقدرات تؤهلني لإنجاز أمور يفعلها غيري بلا مشلكة. لا، بل يفعلها العديد من الناس، الملايين من الناس! كنت أتسائل هل يمتلكون شيئًا مختلف عنّي؟ هل أعطاهم الله قدرات استثنائية في التفكير والتنظيم وذلك التناغم الحياتي الذي يربط داخلهم بما يحيط بهم، فينجز أحدهم، وينجح الآخر، ويرزق أحدهم باتزان روحي مع ذاته وتصالح مع العالم  لما يحققه من أهداف وطموحات وتلبية لنداءات ذاته.

إلى أن وعيت على ضرورة التعويل على الروتين والعادة وليس على الشغف والتحفيز.. فالأول يستمر ويدوم وقابل للتطويع، أما الآخر يأتي ويذهب. مررت بتعثرات امتدت لأسابيع وشهور، وكان ذلك يحدث لفهمي الخاطيء وبسبب هذا الخلط، بأنني يجب أن أكون ملهَمًا ومتحفزا وممتليء بالشغف لكي أحرك مؤخرتي وأعمل! أدركت من بعدها ضرورة القيام والعمل حتى في غياب الشغف والحركة الداخلية.. والروتين بالمواظبة هو ما تبقى لي في نهاية الآمر.

“بدون التزام، فلن تبدأ أبدًا. ودون مواظبة فلن تنته أبدًا.” محمد محلب

 

“Habit and routine are more effective than motivaton. Develop the skill of doing what you don’t feel motivated to do.”

@T_Nation

“كل ذكرياتنا مكتوبة علي طياراتنا الورق “

“كل الطيارات حلوة وبتطير، إلا طيارة حسام!”

unnamed

كان لازم يبقى عندي 25 سنة، ويبقى عندي إنترنت وأعرف أفتح يوتيوب وأتعلم أعمل طيارة ورق بنفسي، علشان في النهاية تطير وترفرف وماتضربش قرون في السما؟ كان لازم أمر على الوقت ده كله علشان أجرب المتعة الضئيلة دي؟ إخس!

 

عارف الطيارة الورق
اللي قعدنا نلعب بيها سوا
وعمر ما حد فينا زهق
فاكر لما مسكنا طيارتنا ؟
بنسابق بعض وبنسابق الريح
وعمر ما حد فينا سبق
فاكر الشرايط الملونة ؟
لما جينا نقطعها وكنا مولعين بخور علشان ريحة الصمغ
وفجأة كل اللي في ايدينا اتحرق
وجينا نطفي الولعة الصغيرة علي الترابيزة
دلقنا مية وكله فجأة غرق
وقعدنا نضحك ونلم بسرعة
أحسن أهالينا ييجوا وتبقي ليلة ضايعة
* طيارة ورق – ندى نادي

كيف تلتقط خيط الحياة القديمة؟
كيف تستمر عندما تبدأ في الفهم من قلبك
أنه لا يمكن العودة للخلف
هناك بعض الأشياء لا يصلحها الزمن
بعض الأذى الذي يكون أثره عميقًا
والذي يظل بك.
The Lord of the Rings: The Return of the King (2003)

اقتباس من مقال – 2

مراجعة كتاب: Manage your day-to-day 

المحافظة على محفزات إبداع وأدوات ثابتة. أي المحافظة على الأجواء اليومية للعمل وربطها بالإنتاجية والإبداع. فكلما استحضرناها أصبح العمل أسهل. يسميها الكتاب “المنطقة الإبداعية –Creative Zone”. ستيفن كينغ الكاتب والروائي الأمريكي يشرح طريقة عملة ومنطقته الإبداعية:

“هناك أمور معينة أقوم بها إذا جلست للكتابة. اشرب كوباً من الماء أو الشاي. في وقت محدد. اجلس للكتابة بين الثامنة و الثامنة والنصف صباحاً. أتناول حبة الفيتامين وأستمع للموسيقى. أجلس على نفس الكرسي. وأرتب أوراقي بالطريقة ذاتها كلّ يوم. ما يدفعني للقيام بذلك هو أنني بطريقة ما أقول لعقلي: ستبدأ بالحلم قريباً.”

تقليص قائمة المهام اليومية. لا تستخدم ورقة أكبر من ورقة ملاحظات صغيرة. ورقة Post It مثلا، والتي لا تزيد مساحتها عن 3×3 إنش. وهي مناسبة جدا لعدد مهامّ مناسب لليوم الواحد، عدد معقول وقابل للتطبيق. كلما زادت القائمة طولاً كلما زاد التشتت وكلما ارتفع معدل الإحباط لديكم.
تحديد ملامح واضحة لبداية اليوم ونهايته. لتفادي الإجهاد والعمل فوق طاقتي استفدت من هذه التلميحة خصوصا في الفترة التي كنت أعمل فيها من المنزل. لأنني لا ارتبط بموعد حضور وانصراف كان وقت العمل مفرقاً وفوضوياً حتى قررت تقسيم النهار والليل بحسب كل مهمة أو نشاط. حددت بوضوح انتهاء يوم العمل – الثامنة مساء- مثلا. وتوقفت عن إنجاز أي شيء حتى الثامنة من صباح اليوم التالي.

يذكر الفصل أيضاً تلميحات أخرى تهتمّ بفائدة العزلة والتأمل كل يوم. أيضاً يتحدث الفصل عن قاعدة “90 دقيقة” المقترحة للإنجاز المشاريع، والفكرة هي: اختيار كل مهمة من مهام اليوم والعمل عليها لتسعين دقيقة ثم التوقف للراحة والعودة من جديد وهكذا. ويختتم الفصل بالإشارة إلى ضرورة تفادي الاعتماد على المزاج وانتظاره. اجلس للعمل وابدأ وإن لم تكن ملهما.


معضلة القطار: الإنقاذ أولاً أم القتل أولاً؟

إن تحويل مسار القطار ليتجنب وفاة عدد كبير من الأشخاص ولكنه يقتل عدداً أقل هو عمل إنقاذ، لأن الفعل الأول الذي كنت أتحكم فيه هو إنقاذ الأشخاص، بينما باقي حركة القطار لست أتحكم بها، فما قمت به هو عملية إنقاذ، بينما أكمل القطار مساره معتمداً على قوته وليس لي سيطرة عليه، كما أن وفاة الأشخاص الآخرين -وإن كانت نظرياً مؤكدة- فإنها عملياً ليست كذلك، فقد يستطيعون الهرب بأي وسيلة أو ينجو بعضهم، وهذه نيتي.

أذكر سؤال وجهه لي أحدهم منذ عامين ونصف عام، عن خياري وقراري في معضلة القطار. أذكر أنه طلب مني أن أفكر في الأمر لأنه يهمه أن يعرف ماذا سأفعل إن كنت في خضم حدث مماثل وبيدي اتخاذ القرار. لم يهتم هو بعد ذلك وأظنه نسى ولم نناقش الأمر على ما أتذكر من بعدها. اليوم قرأت هذا المقال وتذكرت الموقف، وحتى قبل هذه اللحظة لم أفكر في الأمر من وقتها، ولم أعير انتباهًا له ولم أهتم بالمرة أن أعطي أحد ما جوابا ينتظره مني تجاه موقف يحدد طباع شخصية أو طريقة تفكير، أو مدى التدين والأخلاق.

هذا أخذ بتفكيري إلى مكان أبعد، إذا طلب شريكي معرفة رأيي تجاه أمر ما ليحكم من خلاله على شخصيتي وأفكاري وعقليتي، هل أجيبه؟ هل سأتفلسف بعكس ما أبطن لأكسب جانبه؟ هل ساخدعه إن كنت على الجانب الأخر؟ وماذا لو كان هو الذي يقف على الجانب الآخر؟ الأمر معقد بحق. في كل الأحوال أحب أن أنظر إلى المرء من ظاهره ومواقفه وأفعاله التي أراها أمامي وأترجمها بأم عيني، ليس من حقي الحكم على نيته أو التفتيش وراءها.. هناك تشبيه أحب أن اطلقه على هذا الأمر وهو: “الندب على المصيبة قبل ما تحصل وقد تكون المصيبة أصلا ملهاش وجود.” .. هذا لا يعني أن كل المصائب والكوارث لا يكون لها بدايات وعلامات وتلميحات.. الندب وقتها ليس مفيدًا بالمرة. البتر هو الحل!


خطر ربط الرضا عن الذات بالإنجازات المهنية – كيف تغيرت قيمنا الإنسانية

إن مواجهة هذه الأيديولوجية التي تعيد صياغة الطرق في تقييمنا لأنفسنا، وتعيد تشكيل معنى النجاح والسعادة هو أمر صعب جدًا ويتطلب الكثير من “الجهاد الشخصي” للتغلب على التأثيرات الخارجية والداخلية من رواسب هذه الأيديولوجية في ذواتنا ومجتمعاتنا والتغلب على المقاومة الدائمة من جميع مكونات هذا النظام الاقتصادي. تقول جيني أوديل (Jenny Odell): “أصبحنا نشعر بالذنب إذا توقفنا عن العمل، وإن أردنا أن نحصل على تجارب أعمق في الحياة فيجب علينا أن نتأمل، والتأمل قد يتطلب عنصر مهم جدًا وهو التوقف والتفكر في معاني الأشياء من حولنا”


How to think like a programmer — lessons in problem solving

41448759_10156445095155170_2188924099516956672_n

 

اقتباس من مقال: 1

حياة طيّبة | أن تعيش لنفسك أولًا – هيفا القحطاني

لا تتدخل بشؤون الآخرين. نعم، هذا صحيح! إذا أردت أن تعيش لنفسك أعطِ الناس ما تأمله لنفسك أولًا. لا تتدخل في شؤونهم ولا تشغل نفسك بالكيفية التي يعيشون بها حياتهم.

ركز على الدعم الداخلي أولا. اعمل بشغف وضع أهدافك الخاصة التي ترغب بتحقيقها واحتفل بكل إنجاز ولا تنتظر القبول والتعزيز الخارجي فقط. إذا لم تقتنع بما تفعله وتسعد به لن يفيد معه أي دعم واحتفال من الآخرين. بل ستبقى جائعًا للأبد وتبحث عن سرّ هذا الفراغ الذي لا يملؤه شيء

لا ترتبك، لا تغضب، لا تنفعل. يمكنك دائمًا فعل ما تحبّه دون مهاجمة الآخرين. وكلنا نعرف تلك النقاشات الطويلة التي خضناها لأجل أمرٍ نؤمن به أو ننتظره. الغضب لا يحلّ المشكلة والهجوم كذلك. تحدث بثقة ونفذ دون تردد. وكما تقول النصيحة: ارفع صوتك بأفعالك!

ألهمتني فكرة عظيمة لتحقيق الحياة التي نحبّ والعيش لأنفسنا .. أولًا. الفكرة تقول أن التغيير البطيء الذكي يتطلب التالي:الثبات، المداومة، الصبر، والتمرين. ضعوا هذه الفضائل أمام أعينكم وابدؤوا بالتدريج للوصول للهدف.

حياة طيبة | أن نضيء ولا نحترق – هيفا القحطاني

مجموعة من الأفكار والنصائح المجرّبة:

١– تنظيم الوقت للاستفادة من طاقتك العالية خلال ساعات العمل الأولى وحتى لا تستمر بالعمل لنهاية اليوم وما بعد ذلك.

الانفصال التامّ من العمل لو لبضعة ساعات يوميًا، وأسبوعيًا. عملي مرتبط بالتقني وشبكات التواصل بشكل دائم لذلك الانقطاع الكلّي مستحيل لكنني أقاوم وأضع فاصل حقيقي بين استخدام التقنية للعمل أو لمهامي الشخصية. أيضًا، خلال شهر رمضان جربت متعة التلوين. نعم التلوين. كل يوم بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر الأولى ألوّن باستغراق تامّ. فكروا في الأشياء المشابهة لهذه الهواية الطفولية المحببة، ستساعدكم حتمًا

إضافة الأنشطة المحببة بالقوة ولو لمرة واحدة أسبوعيًا. الخروج لمكان تحبونه، مشاهدة فيلم أسبوعي في موعد ثابت، قراءة كتاب أو مجموعة مقالات. مساعدة أحد أفراد العائلة في إنجاز مهامهم الصعبة. وكلّما كان نشاطكم المحبب قريب من يوم الأحد والعودة للعمل كلما كان ذلك أفضل. أذكر خلال فترة عملي كمدرّسة نهاية ٢٠١٥م وبسبب جو الاحباط التام والاحتراق الذي أمرّ به، صنعت طقس لا أغيّره مع أختي موضي: ليلة الأحد نشاهد مسلسلاتنا المفضلة حتى لو بقيت مستيقظه لوقت متأخر. كنت أذهب للمدرسة بنوم مختصر ومزاج عالٍ.

 

اللحظات الأخيرة – من وراء الكواليس

لو حبيت أعمل فيلم سينمائي يمثل آخر 6 سنين في حياتي، هيكون اسمه اللحظات الأخيرة وهعرض فيه مجموعة الصور دي فقط

ربى هي اللي حرضتني على فتح الملفات القديمة!

وهنقل تعليقي من هناك لهنا:

اشتغلت شيف غربي (أو إيطالي) لمدة 6 سنوات، وأفتكر إني ماكنتش مهتم كتير بقنوات الطبخ على يوتيوب أو تحديدًا تلك التي تستهدف الجمهور العادي الذي ينبهر بالشكل وبسرعة تحضير الوصفة ليظن أنو أصبح شيف الشيفات في دقائق معدودة بناءًا على وهم! وإن كنت بشاهدها أحيانا فالسبب بيكون للتغذية البصرية مش أكتر، لكن الوصفة نفسها؟ لأ! .. لكن ده لا ينفي وجود قنوات متواضعة جدا جدا كتير منها بيبقى من جوه البيت وبحب أشوفها وأتعلم منها!
ما كنت أستعين به فعليا من الإنترنت هو قراءة الوصفات المعروفة من اماكن متعددة لأرى الإختلاف بينها وأعرف قليلًا عن مصدرها الأصلي (علشان أعرف أنا وغيري بنعك ولا لأ، وعلشان ما أتغرّش برضك 😛 )، الجارنش (رسم الطبق أو فن تقديم الطعام)، القراءة عن بعض أصول الطبخ بشكل أكاديمي.. زي كم عدد الصوصات الأم، أسمائهم، بيخرج منهم إيه.. القراءة عن التسويات وتقطيعات الخضار، الزيوت، الصوصات المصنعة، لكن العملي؟
المطبخ تمامًا زي غرفة العمليات، يلزم تواجد الطبيب المتدرب إلى جانب الطبيب المقيم ليشاهد أولا ومن ثم يتعلم، وبما أن كل بيت لا يخلو من غرفة عمليات خاصة به، أقصد المطبخ، فكان من الضروري أن يمارس الناس دور الطبيب المتدرب والطبيب المقيم في نفس الوقت، وأما عن الفوضى والأخطاء فالأقربون هم أوائل من يدفعون الثمن، والأقربون أولى بالمعروف برضك مش كده ولا إيه؟ 😀

“إدى العيش لخبازه” أنا مؤمن بالمثل ده جدًا!

سيبت المجال من فترة، أو بمعنى أدق خلعت! وده ليه أسباب قد يطول شرحها ومش وقتها دلوقت. استمتعوا بالصور!

وأخيرًا سيلفي شريرة ليا وأنا شيف 😀 (12/2017)

DSC_0259

سِجِل يَومي: مشروع مفتوح المصدر، ومبادرة لنشر وحفظ المحتوى العربي على الإنترنت!

dailylogsheaderbrand

المشاهدة الحية مصدر الملفات

# المشكلة

في بداية مارس الماضي أردت التخطيط لما أود تعلمه خلال الستة أشهر التالية. في العادة أبدأ بالكتابة على الورق، ,ومن ثم أقوم بتحويل ما كتبته إلى شيء رقمي أراه أمام عيني وأتفاعل معه بالفأرة. أردت أن أصمم صفحة ويب HTML بسيطة لمتابعة التقدم اليومي على هيئة لائحة مهام  (Todo list). فعلت ذلك، ولكنني أردت تطوير الصفحة إلى مستوى أبعد حتى أتمكن من تسجيل ملاحظاتي اليومية أيضًا في نفس الصفحة وليس فقط وضع العلامات على الأعمال أو المهام المنجَزة. فعلت ذلك باستخدام اللغات الثلاثة الأم (HTML – CSS – JavaScript) دون اللجوء لأي من إطارات العمل المتاحة لأنها صفحة واحدة وصغيرة ولا تستدعي إدخال التعقيد عليها من خلال استخدام أداة أو إطار عمل حتى لو كانت هذه الأداة أو هذا الإطار سيوفر عليّ بعض الوقت والجهد.

في الأسبوعين التاليين، واجهت المشكلة; بدأت الصفحة في التضخم، وبدأ البطء يسيطر على محرر النصوص في كل مرة أقوم بفتح الصفحة لتحديثها وإضافة المزيد من المحتوي باستخدام أكواد HTML! تخيل أن أحد يذبحك على البطيء (عذرًا على التشبيه) ولكن هذا ما فعلته بنفسي وندمت على ذلك!

# الحل

كانت إضافة محتوى جديد للصفحة عملية مرهقة وعسيرة، ويتخللها حدوث أخطاء كثيرة أثناء نسخ ولصق أكواد القوالب لتغيير محتوى النصوص بداخلها لعرض المحتوى تنازيا من الجديد إلى القديم. وكان لا بد للتفكير في حل لإنقاذ رحلة تكوين العادة الجديدة التي أعملها على بنائها، وهي عادة تسجيل الملاحظات بشكل يومي على عملية التعلم.

في القائمة التالية تلخيصًا للنتيجة النهائية بعد تنفيذ بعض الحلول لتحسين تجربة التدوين اليومي على تلك المنصة الصغيرة! وأقول “منصة” لأني أراها كذلك بالفعل! 😛

  • تصميم بيئة عمل كاملة لتسهيل عملية تصميم وتطوير الصفحة في الوقت الحالي وفي المستقبل. يمكنك تخمين ماذا استخدمت بسهولة.. لم تصل بعد؟ Webpack تكفل بالإهتمام بتلك المهمة الشاقة!
  • تخطيط الملفات وتنظيم الأكواد بشكل منطقي يجعل من السهل فهم كيف تسير الأمور داخل ملفات المشروع.
  • استخدام أداة/معالج PostCSS لتسهيل التعامل مع كتابة أكواد CSS ولتحسين عملية تطوير مظهر الصفحة بسهولة دون الحاجة لكتابة وتكرار الكثير من الأكواد بلا حاجة.
  • استخدام HTML template engine لتسهيل التعامل مع كتابة وتطوير أكواد الـ HTML. كانت لي تجربة جيدة مع Pug.js ولم أتردد في إعادة استخدامه. أكثر ميزة يمتلكها هو أنه يقلل من وقت كتابة أكواد الـHTML ويحمل عنك هم هذه العملية ويوفر لك الفرصة على التركيز على المحتوى وليس على الكود بالإضافة إلى سرعة إتمام المهام من خلاله، لكنه صعب في الإستخدام قليلًا إذا كنت قادمًا من تقنيات أخرى، حيث أنه يتبع نظام صارم في محاذاة الاكواد على الأسطر، مسافة واحدة خاطئة أو منسية لتنهار الصفحة بأكلمها.
  • الإنتقال لكتابة وتحرير النصوص باستخدام Markdown وليس بشيفرات HTML التي كادت أن ستصيبني بجلطة حادة! هذه الميزة يوفرها Pug.js وهذه نقطة تحسب له أيضًا ♥.
  • توصيل المشروع بـ Git وربطه بـ GitHub واستضافته على Netlify. هذه كانت العملية الأسهل على الإطلاق!

لائحة المهام المتبقية لهذا المشروع

  • تعريب الصفحة للتمكن من نشر المحتوى باللغة العربية بصورة صحيحة.
  • ربط لوائح المهام في أعلى الصفحة بقاعدة بيانات مع امكانية التفاعل معها من المتصفح. ستتمكن من تعديل/اضافة/حذف المهام بصورة مباشرة وفورية من المتصفح.

# مفتوح المصدر؟

أجد أنه من المضحك أن أستخدم هذا المصطلح، بجد أنا لا أمزح! 😀 أولًا لأن هذه هي المرة الأولى التي أستخدمه وثانيًا لأن المشروع صغير بحق كي أطلق عليه “مشروع مفتوح المصدر”! ولكن لا بأس دعني أضحك شوية على نفسي يا أخي. 😀 وفقًا لذلك يمكنك تحميله واستخدامه أو تطويره وتطويعه لأي شيء أو أفعل به ما تشاء، لن يمنعك أحد.


# مبادرة بدون إسم بعد

منذ عدة أيام وبعد خبر وفاة شخصية معروفة وسط مجتمع المدونين، الأخ يوغرطة بن علي رحمه الله، نشر المدون الإستاذ عبد الله المهيري -جزاه الله خيرًا لحرصه ومجهوده العظيم في دعم مجتمع التدوين والمدونين ونشر الوعي اللازم لاستخدام الشبكة- تدوينتين، الأولى كانت لعرض الأفكار وطلب فيها من القراء اقتراح حلول وأفكار لأرشفة المدونات لحفظها من الضياع والحذف بعد أن يرحل صاحبها. والثانية عرض فيها 5 وسائل وحلول تساعد في هذا الأمر، بالإضافة لعدة نصائح هامة لنجاح عملية أرشفة الموقع واستمرار ظهور وتواجد محتواك لفترة أطول على الشبكة.

كتبت تعليق هناك في التدوينة الأولى واقترحت حلًا باستخدام خدمات مثل Github وGitbook وغيرها (مواقع لرفع وحفظ الملفات من الضياع وترتبط بنظام Git لمتابعة التغيرات التي تطرأ على تلك الملفات) ومن ثم استضافة تلك الملفات على منصات استضافة سريعة وتقدم خدمات أخرى مجانية كامكانية استخدام المراسلة من خلال صفحة ثابتة دون الإتصال بسيرفر كـ Netlify (منصة متطورة لاستضافة مشاريع الويب). ومن مكاني هنا أرى أن ذلك الإقتراح يعد واحد من أحد الخيارات السهلة – للمُطوّرِين غالبًا؟ – والناجحة لعرض المحتوى على الإنترنت بشكل حر ومجاني تمامًا دون الإرتباط بمنصات نشر المحتوى والتي لا يعلم أحد إلى متى سوف تستمر في التواجد وعرض محتواك إلا الله الحي الذي لا يموت.

لو لم تكن مطوّر ويب، كيف كنت ستتمكن من استخدام تلك الأدوات بلا مشكلة أو خوف، بل وتتحمس لذلك؟
؟

نظرت إلى هذا الإقتراح بعد ذلك ولكنّي وجدته السهل الممتنع! لماذا أقول هذا؟ لأنني أتعامل مع الأكواد البرمجية دائمًا ومع سطر الأوامر بشكل شبه يومي، بالتالي لا أحمل هم تلك العملية، ولكنّي حين سألت نفسي السؤال بالأعلى أدركت كيف أنها ستكون عملية صعبة جدَا من منظور شخص ليس لديه فكرة عن التعامل مع أبسط كود برمجي أو حتى رؤية شاشة سطر الأوامر، لأنه حتى في حالات نادرة أعتقد أنه سيحتاج إلى التعامل مع الأكواد ومع سطر الأوامر للأسف! قد يصاب أحدهم بالفزع جراء رؤيته لشاشة سطر الأوامر للمرة الأولى أصلًا!

ولأن الأولىَ في هذه الفترة هو توفير الفرصة للناس “العاديين” -غيرمطوِّري الويب- لأستخدام تلك الأدوات بسهولة وسلاسة وبدون تعقيد لنشر محتوياتهم وكتاباتهم وملفاتهم على منصات شخصية حرة تمامًا ومجانية دون الإرتباط بخدمات مدفوعة أو معقدة أو غير دائمة كما هي المشكلة دائمًا، لذلك سأتطوع بالعمل إما بمفردي أو مع فريق من المتطوعين، لللقيام بالتالي:

مرحلة أولى:

  1. توفير صفحات ويب صغيرة وسريعة بقوالب جاهزة ومعربة دون الحاجة لإستخدام سطر الأوامر والتعامل مع الأكواد البرمجية!
  2. تعليم كيفية تحرير المحتوى بداخلها بشكل مباشر بسهولة وبغير تعقيد.
  3. شرح نشر الصفحة على الشبكة بسحبة واحدة من الفأرة من خلال استخدام خدمات Github pages و Netlify وعدة خدمات أخرى إذا أراد المالك نشر الصفحة بأكثر من مكان.
  4. شرح كيفية الإحتفاظ بنسخ متعددة منها.
  5. شرح كيفية ربطها بنطاق مدفوع.

مرحلة ثانية متقدمة:

  1. توفير مدونات كاملة مفتوحة المصدر تحتوي على نموذج مراسلة وخلاصات RSS وصفحات ثابتة ونظام محكم يعرض التدوينات الأخيرة مع صندوق للتعليقات وأزرار النشر على منصات التواصل وكذلك فلترة للتدوينات حسب الوسوم. كل ذلك دون الحاجة إلى الإتصال بسيرفر وقاعدة بيانات.  وذلك من خلال استخدام ما يسمى: Open Source Static Site Generators. أمثلة على ذلك بالعربية؟ (مثال 1 يستخدم Gatsby.js الذي يوّلد مدونات أحادية الصفحة لا تجعل المتصفح يقوم بإعادة تحميل الصفحات. مثال 2 يستخدم Jekyll، هذا ما وجدته حتى الآن بالعربية. )
  2. تعليم كيفية التعامل مع تحرير وتوسيع المدونة.
  3. شرح نشر المدونة على الشبكة باستخدام خدمات عديدة.
  4. شرح كيفية الإحتفاظ بنسخ متعددة منها.
  5.  شرح كيفية ربطها بنطاق مدفوع.
  6. شرح الحد الأدني اللازم معرفته عن نظام Git للتمكن من  حفظ وتعديل ونسخ ملفاتك ومتابعة التغييرات والتعديلات.
  7. شرح الحد الأدنى اللازم معرفته للتعامل مع سطر الأوامر للتمكن من تحرير المدونة من جهازك الشخصي.

كل مرحلة  بالتأكيد ستحتاج إلى موضوع خاص بها للحديث عن خط السير وتفاصيل أكثر عن العملية، وسأخصص مدونة منفردة لهذا الأمر برمته.

حتى الآن، وآخر ما يدور بذهني هو أنني أنوي جعل هذا الأمر كمبادرة يمكن للجميع أن يشارك فيها ويساهم بما يملك من معرفة وخبرات.

وبالتالي سأحتاج للدعم!

  • الترويج: سأتشرف بترويجك للمبادرة عندما تبدأ ونشرها على نطاق واسع.
  • متطوّع: مطوّر ويب (عدد مفتوح)
  • متطوّع: معرّب/مترجم (عدد مفتوح)

تواصل معي من خلال قسم التعليقات، أو راسلني بشكل مباشر من خلال البريد الشخصي: ahmedhosna95@gmail.com

واعرض عليّ بقسم التعليقات أسماء للمبادرة لجعل الأمر رسمي أكثر.

هذا كل شيء. شكرًا لوصولك إلى هنا!

نفق مظلم وطويل

images

سأحاول كتابة أي شيء لأنني أشعر بالضيق والإختناق. العشرون يومًا الأخيرة مرت ولم أشعر بمرورها ولم أشعر بنفسي خلالها. لا أعرف ماذا أفعل وإلى أي شيء أمضي. أفكر في الموت وقلبي مقبوض وخائف منه ومما وراءه، خائف من المجهول وإلى أي مصير سأكون عليه؟ بحق أنا لست مستعدًا لملاقاة الله، ولا أعرف ما أفعل حيال ذلك. منذ لحظات دعوت أن ينجني الله من الغم كما نجى رسوله يونس عليه السلام. ما زلت أدعى ولكن لا يتغير حالى. ربما ظاهري يتغير، أتحسن بقدر ما، لكن باطني كما هو، نفس الضيق ونفس الهم ونفس الحزن القائم داخلي بلا أي سبب أو مبرر. لم أرزق بأي صديق، ويبدو أن  الحزن مستمتع بصحبته المفروضة غصبًا عليّ. أعرف أنه إن مكنني الله مما أريده، سيظل الحزن والخواء الداخلي هو سيد الموقف.

 

لا أريد العودة لأخذ أدوية الإكتئاب لأنني مللت منها وكنت آخذها بيقين أن لا شيء سيتغير وكنت أوهم نفسي بأن شيئًا ما يتغير. ربما لا يوجد خلل عضوي بي، وأن المشكلة تكمن بالكامل في طريقة تفكيري. في طفولتي لم أكن على هذا الحال، ولا أعرف أو أتذكر متى تلبستني تلك التعاسة قبيحة الوجه والرائحة. لا أريد الذهاب لطبيب نفسي للمرة الثالثة لأنني أعرف أنني سأنتهى إلى نفس نتيجة المرة الأولى والثانية. مواجهتي ليست مع الاكتئاب، بل مع الوحدة المتسمرة داخلي.

كتبت منذ أيام:

“قصتي مع كل طبيب نفسي زرته لا تدوم للأسف، وبالتالي تظل أغلب مشكلاتي النفسية قائمة. في هذه الأيام أشعر بحالة مزاجية سيئة، أقرب للإكتئاب، ولا أقول أنها اكتئاب لأنني منشغل عن نفسي بنسبة جيدة، ولأدخل في حالة اكتئاب شديدة تجعلني لا أرغب في فعل أي شيء والبدء بالنحيب العام لأجعل دوران العالم يتوقف من حولي، فهذا يحتاج إلى عامل مساعد، وأنا في هذه الأثناء على شفا حفرة هذا العامل. ألا وهو الحجر الصحي، أو الحبس في المنزل!

ولكن بشكل ما، هذا الإنشغال الذي أتحدث عنه يبعث في نفسي نوعًا آخر من الكآبة، قد لا اعرف لها تفسيرًا. أتمادي في الإستماع لما تمليه علّي نفسي من أفكار وترهات، وهذا ما يزيد الطين بللًا، ويبدو أن عليّ المحاولة مرة أخرى في طريقة لجعلي أتوقف عن الإسترسال في التفكير فيما أشعر به في أوقات كثيرة. إن استطعت أن أتوقف عن التفكير ومحاولة الإندماج في العمل والتعلم، سيكون لهذا أثر جيدًا في نواحي عديدة.  يجب أن أخُرس أفكاري وأعمل، لست أمتلك طموحًا، ولست أسعى وراء شغف، ولست أنتظر شيئًا في الدنيا، ولست بحاجة لنتيجة عملي، عليّ أن أعمل فقط وأنتظر، عليّ أن أخرج من هذا النفق المظلم.”

ومنذ عام أو أكثر قرأت هذه الجملة في مقال يتحدث عن اكتئاب ما بعد الولادة، وأجد أكثر من مقال يتحدث عن هذا الأمر ينقل دائمًا مشاعر صاحبته  بأنها في تلك الفترة تشعر بأنها عالقة في نفق مظلم.

كأنني أقف في قعر بئر عميق.. وأنظر إلى الضوء في الخارج، حيث الناس يعيشون حياتهم اليومية وينعمون بالسعادة.. وأنا ما زلت في مكاني أعجز عن تسلق الجدار ولا يمكنني الخروج… هناك.. دائما يقبع هذا الجدار غير المرئي.. وكأن ثقل العالم كله يقبع على صدري ويكتم أنفاسي.. كيف أخرج من هذه الظلمة؟” **

أشعر بأن حياتي بأكملها عالقة هناك، في ظلمة مزمنة، وبأن ثقل العالم كله يقبع فوق رأسي وعلى صدري، وأمر على الأيام المتوالية بأنفاس مكتومة وبخوف رهيب من المجهول.

قرأت اليوم عن فكرة أن السعادة إن كانت قليلة مقارنة بالحزن، فالرحمة تكون في الإنتهاء والموت. وهنا عدت للأساس بأن مجهولية الموت قد تكون مرعبة إلى حد يجلعني أو يجعلني بالفعل أخاف وأهاب من هذا الحدث الجلل.

في نهاية المطاف، عاجلاً أو آجلا، سأموت، وسأموت وحدي. أعرف ذلك.