لا شيء يعجبني
يقول مسافرٌ في الباص – لا الراديو
ولا صحف الصباح، ولا القلاع على التلات.
أريد أن أبكي
يقول السائق: انتظر الوصول إلى المحطة،
وأبك وحدك ما استطعت
– محمود درويش

في ظل هذه الظروف السيئة والأحداث القبيحة جدا جدا جدا التي تسبب الغثيان وفقدان للشهية، في الواقع وعلى الإنترنت.. يحضرني هذا الإقتباس للدكتورة هبة رؤوف عزت حفظها الله – والذي أحفظه لها عن ظهر قلب- .. وأتذكر دائمًا وأذكر نفسي ولا أنسى؛ أن الإنترنت هو “أكبر معمل تجارب للفوضى عرفه الإنسان.”

Untitled-2
من مقدمة كتاب الحب السائل لزيجمون باومان.. تقديم د. هبة رؤوف عزت

 

 

“You practiced!”

من بين 300 حلقة شاهدتها للمسلسل الطبي Grey’s Anatomy كانت حلقة عازف الكمان يوجين فووت `Eugene Foote` من أكثر الحلقات التي تعلقت بها، صاحبة تأثير كبير علي نفسي من حيث تعرضي لتغيير بعض المفاهيم التي كنت أتبناها أثناء السعي نحو شيء ما أحبه، لا لشيء سوى المشهد الأخير لبريستن بورك وهو يتأمل رحلة نجاحه وصعوده كطبيب جراح قلب، متحدثًا إلي كريستينا يانج، الطبيبة المتدربة، قائلا:
 

Dr. Cristina Yang You did everything you could.

Dr. Preston Burke : There was an interview that Eugene gave. I saved it. I taped it to my bathroom mirror. He said that he wasn’t the most talented student at music school. But he said what he lacked in natural ability, he made up for in discipline. He practiced… All the time. All the time, he practiced. I wasn’t like you. I wasn’t the most talented student in school. I wasn’t the brightest. But I was the best.

Dr. Cristina YangYou practiced.

Dr. Preston Burke I practiced.

معركتي الدائمة والمستمرة كانت بسبب خلطي لمفهوم الإنضباط الذاتي مع مفاهيم الشغف والحماس والروتين اليومي. أهدرت شهور وسنوات في اللهاث وراء وهم الشغف والمحفزات وانتظار لحظات الإلهام، والتشكك أكثر من مرة في امتلاكي لقدرات تؤهلني لإنجاز أمور يفعلها غيري بلا مشلكة. لا، بل يفعلها العديد من الناس، الملايين من الناس! كنت أتسائل هل يمتلكون شيئًا مختلف عنّي؟ هل أعطاهم الله قدرات استثنائية في التفكير والتنظيم وذلك التناغم الحياتي الذي يربط داخلهم بما يحيط بهم، فينجز أحدهم، وينجح الآخر، ويرزق أحدهم باتزان روحي مع ذاته وتصالح مع العالم  لما يحققه من أهداف وطموحات وتلبية لنداءات ذاته.

إلى أن وعيت على ضرورة التعويل على الروتين والعادة وليس على الشغف والتحفيز.. فالأول يستمر ويدوم وقابل للتطويع، أما الآخر يأتي ويذهب. مررت بتعثرات امتدت لأسابيع وشهور، وكان ذلك يحدث لفهمي الخاطيء وبسبب هذا الخلط، بأنني يجب أن أكون ملهَمًا ومتحفزا وممتليء بالشغف لكي أحرك مؤخرتي وأعمل! أدركت من بعدها ضرورة القيام والعمل حتى في غياب الشغف والحركة الداخلية.. والروتين بالمواظبة هو ما تبقى لي في نهاية الآمر.

“بدون التزام، فلن تبدأ أبدًا. ودون مواظبة فلن تنته أبدًا.” محمد محلب

 

“Habit and routine are more effective than motivaton. Develop the skill of doing what you don’t feel motivated to do.”

@T_Nation

“كل ذكرياتنا مكتوبة علي طياراتنا الورق “

“كل الطيارات حلوة وبتطير، إلا طيارة حسام!”

unnamed

كان لازم يبقى عندي 25 سنة، ويبقى عندي إنترنت وأعرف أفتح يوتيوب وأتعلم أعمل طيارة ورق بنفسي، علشان في النهاية تطير وترفرف وماتضربش قرون في السما؟ كان لازم أمر على الوقت ده كله علشان أجرب المتعة الضئيلة دي؟ إخس!

 

عارف الطيارة الورق
اللي قعدنا نلعب بيها سوا
وعمر ما حد فينا زهق
فاكر لما مسكنا طيارتنا ؟
بنسابق بعض وبنسابق الريح
وعمر ما حد فينا سبق
فاكر الشرايط الملونة ؟
لما جينا نقطعها وكنا مولعين بخور علشان ريحة الصمغ
وفجأة كل اللي في ايدينا اتحرق
وجينا نطفي الولعة الصغيرة علي الترابيزة
دلقنا مية وكله فجأة غرق
وقعدنا نضحك ونلم بسرعة
أحسن أهالينا ييجوا وتبقي ليلة ضايعة
* طيارة ورق – ندى نادي

كيف تلتقط خيط الحياة القديمة؟
كيف تستمر عندما تبدأ في الفهم من قلبك
أنه لا يمكن العودة للخلف
هناك بعض الأشياء لا يصلحها الزمن
بعض الأذى الذي يكون أثره عميقًا
والذي يظل بك.
The Lord of the Rings: The Return of the King (2003)

اقتباس من مقال – 2

مراجعة كتاب: Manage your day-to-day 

المحافظة على محفزات إبداع وأدوات ثابتة. أي المحافظة على الأجواء اليومية للعمل وربطها بالإنتاجية والإبداع. فكلما استحضرناها أصبح العمل أسهل. يسميها الكتاب “المنطقة الإبداعية –Creative Zone”. ستيفن كينغ الكاتب والروائي الأمريكي يشرح طريقة عملة ومنطقته الإبداعية:

“هناك أمور معينة أقوم بها إذا جلست للكتابة. اشرب كوباً من الماء أو الشاي. في وقت محدد. اجلس للكتابة بين الثامنة و الثامنة والنصف صباحاً. أتناول حبة الفيتامين وأستمع للموسيقى. أجلس على نفس الكرسي. وأرتب أوراقي بالطريقة ذاتها كلّ يوم. ما يدفعني للقيام بذلك هو أنني بطريقة ما أقول لعقلي: ستبدأ بالحلم قريباً.”

تقليص قائمة المهام اليومية. لا تستخدم ورقة أكبر من ورقة ملاحظات صغيرة. ورقة Post It مثلا، والتي لا تزيد مساحتها عن 3×3 إنش. وهي مناسبة جدا لعدد مهامّ مناسب لليوم الواحد، عدد معقول وقابل للتطبيق. كلما زادت القائمة طولاً كلما زاد التشتت وكلما ارتفع معدل الإحباط لديكم.
تحديد ملامح واضحة لبداية اليوم ونهايته. لتفادي الإجهاد والعمل فوق طاقتي استفدت من هذه التلميحة خصوصا في الفترة التي كنت أعمل فيها من المنزل. لأنني لا ارتبط بموعد حضور وانصراف كان وقت العمل مفرقاً وفوضوياً حتى قررت تقسيم النهار والليل بحسب كل مهمة أو نشاط. حددت بوضوح انتهاء يوم العمل – الثامنة مساء- مثلا. وتوقفت عن إنجاز أي شيء حتى الثامنة من صباح اليوم التالي.

يذكر الفصل أيضاً تلميحات أخرى تهتمّ بفائدة العزلة والتأمل كل يوم. أيضاً يتحدث الفصل عن قاعدة “90 دقيقة” المقترحة للإنجاز المشاريع، والفكرة هي: اختيار كل مهمة من مهام اليوم والعمل عليها لتسعين دقيقة ثم التوقف للراحة والعودة من جديد وهكذا. ويختتم الفصل بالإشارة إلى ضرورة تفادي الاعتماد على المزاج وانتظاره. اجلس للعمل وابدأ وإن لم تكن ملهما.


معضلة القطار: الإنقاذ أولاً أم القتل أولاً؟

إن تحويل مسار القطار ليتجنب وفاة عدد كبير من الأشخاص ولكنه يقتل عدداً أقل هو عمل إنقاذ، لأن الفعل الأول الذي كنت أتحكم فيه هو إنقاذ الأشخاص، بينما باقي حركة القطار لست أتحكم بها، فما قمت به هو عملية إنقاذ، بينما أكمل القطار مساره معتمداً على قوته وليس لي سيطرة عليه، كما أن وفاة الأشخاص الآخرين -وإن كانت نظرياً مؤكدة- فإنها عملياً ليست كذلك، فقد يستطيعون الهرب بأي وسيلة أو ينجو بعضهم، وهذه نيتي.

أذكر سؤال وجهه لي أحدهم منذ عامين ونصف عام، عن خياري وقراري في معضلة القطار. أذكر أنه طلب مني أن أفكر في الأمر لأنه يهمه أن يعرف ماذا سأفعل إن كنت في خضم حدث مماثل وبيدي اتخاذ القرار. لم يهتم هو بعد ذلك وأظنه نسى ولم نناقش الأمر على ما أتذكر من بعدها. اليوم قرأت هذا المقال وتذكرت الموقف، وحتى قبل هذه اللحظة لم أفكر في الأمر من وقتها، ولم أعير انتباهًا له ولم أهتم بالمرة أن أعطي أحد ما جوابا ينتظره مني تجاه موقف يحدد طباع شخصية أو طريقة تفكير، أو مدى التدين والأخلاق.

هذا أخذ بتفكيري إلى مكان أبعد، إذا طلب شريكي معرفة رأيي تجاه أمر ما ليحكم من خلاله على شخصيتي وأفكاري وعقليتي، هل أجيبه؟ هل سأتفلسف بعكس ما أبطن لأكسب جانبه؟ هل ساخدعه إن كنت على الجانب الأخر؟ وماذا لو كان هو الذي يقف على الجانب الآخر؟ الأمر معقد بحق. في كل الأحوال أحب أن أنظر إلى المرء من ظاهره ومواقفه وأفعاله التي أراها أمامي وأترجمها بأم عيني، ليس من حقي الحكم على نيته أو التفتيش وراءها.. هناك تشبيه أحب أن اطلقه على هذا الأمر وهو: “الندب على المصيبة قبل ما تحصل وقد تكون المصيبة أصلا ملهاش وجود.” .. هذا لا يعني أن كل المصائب والكوارث لا يكون لها بدايات وعلامات وتلميحات.. الندب وقتها ليس مفيدًا بالمرة. البتر هو الحل!


خطر ربط الرضا عن الذات بالإنجازات المهنية – كيف تغيرت قيمنا الإنسانية

إن مواجهة هذه الأيديولوجية التي تعيد صياغة الطرق في تقييمنا لأنفسنا، وتعيد تشكيل معنى النجاح والسعادة هو أمر صعب جدًا ويتطلب الكثير من “الجهاد الشخصي” للتغلب على التأثيرات الخارجية والداخلية من رواسب هذه الأيديولوجية في ذواتنا ومجتمعاتنا والتغلب على المقاومة الدائمة من جميع مكونات هذا النظام الاقتصادي. تقول جيني أوديل (Jenny Odell): “أصبحنا نشعر بالذنب إذا توقفنا عن العمل، وإن أردنا أن نحصل على تجارب أعمق في الحياة فيجب علينا أن نتأمل، والتأمل قد يتطلب عنصر مهم جدًا وهو التوقف والتفكر في معاني الأشياء من حولنا”


How to think like a programmer — lessons in problem solving

41448759_10156445095155170_2188924099516956672_n