برميل 3: إلى متى يستهلكنا العالم؟

84914873_189183005624472_5357695909025021952_o
مشمش

(1)

البارحة، طوال اليوم، لم أكن أشعر أنني متزنًا أو على ما يرام جسدًيا، لا يتخطى نومي حاجز الـ 6 ساعات أو أقل لقرابة شهرين إلا في تلك الأيام التي يستغيث فيها جسدي معلنًا رغبته في أخذ قسط أكبر من النوم. البارحة وبعد صلاة العشاء قررت أن أنام مبكرًا، واستيقظت قبل الفجر بنصف ساعة، أكثر نشاطًا ورغبة في استئناف حياتي.

(2)

انقطعت عن فيسبوك في الثلاثين يومًا الأخيرة، وجعلني هذا أكثر انتاجًا وانسجامًا مع نفسي، وسأكرر هذا كل شهر. للأسف الكبير لا يمكنني حذف الحساب بالكامل رغم أن فعل ذلك يغريني جدًا، ولكنني بحاجة إليه للبحث عن وظائف، أو للأستفسار عن أشياء تخص عملي، وأخرى لها علاقة بالقطط بدلًا من الذهاب لطبيب في كل صغيرة وكبيرة. وبالمناسبة، أعجبني التصميم الجديد المعروض الآن في فيسبوك.

(3)

اليوم هو يوم الجمعة، وهذا قد يكون مؤخرًا من أفضل الأيام التي أمر عليها كل أسبوع وأنتظرها بشغف، فهو يوم راحتي من كل شيء، من النظر إلى الشاشة السوداء المكتظة  بمئات الأسطر من أكود CSS و JavaScript، راحتي من ضرب نفسي كل يوم حتى لا ألتفت لها كثيرًا، لمطالبها ورغباتها، حتى لا ألتفت إلى هراءات المشاعر وحاجاتي النفسية، ويبدو أنني أكاد أوشك على الإنفجار حتى تأتيني رحمة الله في يوم الجمعة لتنقذني من هذا العالم الإستهلاكي الرهيب. أنتظر هذا اليوم أيضًا لأنني أشاهد فيه أحب الأفلام إلى قلبي “The Shawshank Redemption”، أفكر في أحداثه وشخصياته طوال أيام الأسبوع، أفكر في بروكس، و ريد و آندي، وأعيد مشاهدته كل جمعة بلا ملل أو كلل. اتمنى أن أكتب شيئًا عنه يومًا ما.

(4)

أكتب بالأنجليزية كل يوم عما قد قمت بتعلمه، أفعل هذا في نهاية اليوم، وأغلب الأيام تكون نهايتها ثقيلة وأكون مرهقًا وبحالة ذهنية يرثى لها، ولا أظن أنه يمكن تقديم الكتابة لبداية اليوم لأنني لا أقسم يومي بناءًا على المهام وأنما بعدد مفتوح من الجلسات، وقد ينتهي اليوم دون الأنتهاء الكامل من المهمة وأعمل على ما تبقى منها في اليوم التالي. هل جرب أحدكم الإلتزام بفعل شيء يوميًا في نهاية اليوم؟ قبل النوم مثلًا؟ كيف تلتزم به كل يوم؟ وكيف تتغلب على حالة التعب الجسدي والإرهاق الذهني التي ذكرتها، فقط لمدة لا تزيد عن 20 دقيقة لأتمكن من سرد يومي فيما لا يزيد عن ثلاثة أسطر؟

12 فكرة على ”برميل 3: إلى متى يستهلكنا العالم؟

  1. بالفعل يجيء يوم الجمعة مقتطعًا كل الاندفاعات التي تعصف بنا، ليكون فرصتنا الحقيقة لأخذ تنهيدة كاملة ونفسٍ طويل. أحب الروحانية التي تتجسد في الصلاة على النبي والدعاء آخر النهار وقراءة سورة الكهف، كأنك تفسخ لباسًا لم تفارقه أبدًا لترتدي آخرًا نظيفًا خفيفًا، وفي الغد ترتدي لباسك الأول الرث، وتعود لطاحونة الاستهلاك. لا ألتزم بفعل شيء قبل أن أنام باستثناء تلك الأفعال البسيطة التي لا تحتاج إلى تفكير ولا تستغرق مني أكثر من خمس دقائق، من أجل ذلك لا يسعني سوى أتمنى لك تجربة ممتعة في محاولاتك للكتابة باللغة الإنجليزية : )

    Liked by 1 person

  2. هل تمارس الرياضة؟ ممارسة الرياضة تذهب هذا الإرهاق الذي تشعر به في نهاية اليوم
    هل تتبع حمية غذائية وأكل صحي؟ الأكل الصحي سوف يجعلك تمارس تمارينك الرياضية بشكل رائع.
    بعد ما سبق أثناء ذهابك إلى النوم سوف يكون لديك نشاط للالتزام بأي عادة لمدة ٢٠ و ٣٠ و ٦٠ دقيقة، لدي تجارب عديدة في الالتزام منها مثلًا كنت قبل الذهاب إلى النوم اكتب اجابات على اسئلة تأتيني على موقع كورا النسخة العربية لمدة شهرين ونصف تقريبًا.
    حاول أن تظبط الأولويات في حياتك (الصحة – النوم – الطعام).
    كل التوفيق وخطوة موفقة في إغلاق فيس بوك لن تخسر شيئًا حين تحذفه على Twitter هناك مئات الآلاف من المهمين بتربية القطط
    ولينكدان هو الموقع الأفضل لفرص العمل الجادة.

    إعجاب

    • تعودت على المشي لمسافات طويلة وكنت أرى عوائده على جودة نومي، ولكن انقطعت عن ذلك مع الأسف!
      شكرًا محمود، سآخذ بنصائحك وأحاول مرة أخرى، خاصة فيما يتعلق بالجانب الصحي.

      Liked by 1 person

      • لا بأس قم بالعودة رويدًا رويدًا بدون ضغط، الانتكاسات طبيعية ويجب ان نتقبلها، لا شكر على واجب أتمنى لك دوام الصحة والعافية

        Liked by 1 person

  3. يظهر أني لست الوحيد الذي يصل إلى حالة يُرثى لها نهاية اليوم، ونهاية اليوم عندي بعد صلاة المغرب، حيث أصبح غير قادر على أي نشاط ذهني، بل حتى لا أستطيع الرد على الهاتف على من يتصل بي بعد المغرب لعدم قدرتي على التركيز في الكلام والخوف من الالتزام بشيء يحتاج قرار في هذا الوقت الحرج، فأعوض ذلك بالاتصال باكراً لأكون أكثر استعداداً على التفكير و اتخاذ القرارات

    Liked by 1 person

    • هذه مشكلة حقيقية لا أعرف لها حل غير زيادة عدد ساعات نومي.. وهذا ما لا اريده، فجسمي يأخذ كفايته من ال6 ساعات، ولكن تبقي مشكلة الارهاق قبيل موعد النوم في اليوم التالي ب 4 ساعات.

      إعجاب

      • لا أعتقد أن 6 ساعات كافية، وسوف لن تستفيد من الأربع ساعات اﻵخيرة، أنا شخصياً كُنت أنام تسع ساعات عندما كنت في عمرك،-أفترض أن عمرك في وسط العشرينيات- ثم أنام نومة قصيرة أثناء النهار في العمل. ثم تقل الحاجة إلى النوم كلما تقدمنا في العمر.
        أنصحك بمشاهدة وثائقي اسمه علم النوم يتكلم عن أهمية النوم، وأظن أن به الساعات التي يحتاج إليها الشخص للنوم في اليوم.

        Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s