“أمام باب الغرفة، كان الكولونيل بيو فارينا يقف بمهابة بطل من أبطال الرياضات الدفاعية. إن ملامحه تعكس تلك الحكمة الشرقية بأن السبل إلى القمة، مهما تعددت، فإن المرء لن يشاهد هناك سوى قمر يبتسم له.”

جلطة هولاند – الشرق الأوسط

1-11-2019

2-11-2019
12:27ص
اليوم الاول شارف على الإنتهاء.
.
(1)
أود لو أبكي أمام الناس، ويسألون ما بك، فأفسر سببًا صريحًا للبكاء، ولكنني لا أعلم سببًا حقيقيًا لرغبتي في البكاء. أنا هكذا منذ أمد بعيد، لا أعلم سببا لكثير مما يطرأ على حالي، ربما استجدءًا للعطف فعلت، وتؤول الأمور إلي وضع سيء في كل مرة بالنهاية.
.
(2)
أريد لهذا اليوم أن ينتهي وأذهب للبيت، وأقابل القطين، مشمش وشلبي. مشمش يستقبلني باطمئنان. شلبي يهرب إلى أقرب زاوية ويختبئ. حقه، فما فعلته معه مؤخرًا يجعله يعتزلني للأبد، ولكن لحسن حظي فذاكرة القطط قصيرة، ومن السهل كسب ودهم مرة أخرى بقليل من الطعام الذي يحبونه، وبعض من الحب والإهتمام. ليتني مثلهم والله، كانت أموري ستصبح أكثر بساطة جراء نسياني السريع للأشياء السيئة.
.
(3)
أحب الحياة. هذا سببًا كافيًا ليجعلني أتحمل كل هذا العناء. أرغب فيها قليلًا، وأرغب عنها كثيرًا. ما أخشاه هو أن تكون رغبتي عنها قصر ذيل، وليس فقط فذلكة وتفلسف.
.
(4)
أحب من الدنيا النساء، أحب أمي، وأحب أخواتي الثلاثة البنات. تمنيت لو أن بيني وبينهم لغة، نتواصل بها فيما بيننا. لو أن بيني وبينهم حضنًا، يغيثني من عناء هذه الدنيا، ويكون عزاءًا لي، وحافزًا للإستمرار. أحب أن تشاركني امرأة، فتاة لا يذبل قلبها أبدًا. فتاة قادرة علي أن تشاركني الحياة بكل صغيرة وكبيرة. فتاة لا يذبل قلبها أبدًا.
.
(5)
أود أن أبكي وأنتحب، وأفيض على نفسي، ولا يقاطعني شيء.
.
(6)
ينتهي اليوم.
الحمد لله على كل حال.