الوقت يمر 12/7/2019

(1)
منذ أيام، تذكرت العام الماضي وبدايتي في تعلم أساسيات مجال تطوير الويب، وشاهدتني من زاوية أخرى غير التي كنت أرى منها في السابق، كم كنت متسرعًا وحادًا في التعامل مع نفسي، وتمنيت لو أنني اعود إلى تلك الفترة لأتأنى في خطواتي وأصبر أكثر، وأستمر ولا أحيد قيد أنملة. وأتشبث بحبل الله الممدود، و أمعن النظر بلطفه الخفي وهدايته لي وفضله وكرمه، وكان المقابل أنني ضعفت وتخليت وتركت الحبل يفلت من يدي. والله أنا لا أستاهل يا رب!

لم أستطع التعامل مع أمور الحياة على أنها سُلّم، أصعد عليه درجة درجة حتى أصل لنهايته، ولكن حتى مع إدراكي لهذا، لم أتمكن من مساعدة نفسي!

(2)
في نوفمبر الماضي كتبت ملاحظة على سطح المكتب : `الوقت يمر 4/11`، وقد مر على هذا اليوم حتى الآن 250 يومًا، ثماني أشهر كاملة، بخفة وسرعة غير ملحوظة.  ومرت ثلاثة أشهر منذ أن بدأت العمل للمرة الثانية مع المهندس محمد في المعرض الذي يملكه. ولو تذكرت أيضًا أحداثًا عديدة لوجدت أنها مرت سريعًا هي الأخرى. التغيرات تحدث. التغيرات تحدث ببطئ كما تعلمت في دورة التفكير، وهذا البطىء لا يعني أنها ليست موجودة، وإنما تتم في صورة غير ملحوظة، ولو دققت النظر وتأملت ساعات اليوم الواحد لأدركت فداحة ما يجري.

اليوم كتبت أن تلك التغييرات البسيطة التي تحدث في أثناء يومي، يوميًا، تؤدي إلى انفجارات فيما بعد، أو في أي وقت، لا أستطيع التنبأ بوقت ما، المهم أن هناك أمورًا ستنفجر ولو بعد حين. وكتبت أيضًا أنني عاجز عن التصرف، ذهني فارغ، وأنني بحاجة للمساعدة.

(3)
أماطل بشدة في الذهاب لطبيب نفسي، وكلما قررت واقتربت من لحظة التنفيذ يملؤني التردد ممتزجًا بالخوف أو بالجبن، اتحجج بأن ذهني فارغ ولن أستطيع مساعدة الطبيب في وصف ما يدور بداخلي، والحقيقة أنني فقط كسول للدرجة التي تمنعنى من اقتطاع بعض الوقت للتفكير وترتيب المشهد في عقلي قبل الذهاب للطبيب.