2-1-2018

أشاهد الآخرين يتفننون في رسم تفاصيل حيواتهم مستخدمين أشعة من ضوء ليس ساطعًا بشدة فيغمرهم وليس بغير وهجٍ فيصيبهم بالفتور. أشاهد هذا وكأنّي أقف بمكان بعيدًا جدًا عن تلك الأشعة والتي أظن أنه لن يبلغني دفئها يومًا ما. أشاهد وكأنّي مستسلم وقد تركت الحياة برمتها تأخذ طريقها في الإنفلات من تحت قبضة يدي. أشاهد هذا ولا أرى شعاع ضوء واحد يلمح لي من على حافة أفق نفسي. أشاهد وكأنّي لا أقدر على فعل شيء أو حتى تقديم المساعدة لنفسي فقط بطلب المساعدة! أشاهد وكأن الزمن يمضي في واد آخر غير الذي أقف عليه الآن، تاركًا لي نسخة أخرى من نفسي مهترئة وتستدعي الشفقة وقد غمرها الحزن والعجز.

تقول أختي يمكنك الطلب دائمًا، وهي لا تعرف أن الطلب يستلزم الرغبة، وبدون الرغبة لن يخرج الطلب للحياة، ولن ترسم الحياة خطوط المساعي التي يستدعيها الطلب. هي لا تعرف أنه بدون الرغبة أو في غياب الرغبة تصبح الأشياء سواء في نظري. بالعامية نقول `مليش نِفس لحاجة`، والتلفظ بهذا التعبير ليس كافيًا ليفهم شخص ما أنني لا أرغب في الحياة على وضعها الحالي. هذا التعبير لا يمكن أن يلخص كل الأشياء السابقة له والتي كونته – هذا التعبير- من أحشائتها.