23-5-2016

لا زلت أفكر فيك. أفكر في العاقبة الاخلاقية. في الغاية من المرض. في مدى سخافة أن أعد أحدهم باعطائه بعض الأفلام والمسلسلات. مرة أخرى، أنا مريض. ولا أطيق المرض، لكنّي لا أرفضه، أتكيف معه باستسلام. العام الماضي في هذه الأيام؟ تذكرين؟

لا زلت أفكر فيك، أنا أشعر بذاتي كلما تذكرتك، أشعر بالدفىء في أوردتي كلما ترددت الأفكار بذهني عنك.

نحن عائلة، لكنها عائلة لا تستطيع أن تجتمع. نحن صديقان، لكنهما لا يستطيعا التنزه معًا. أنا حزين، وعاجز عن الظفر بأي شيء يقربني إليك. أنا يائس من الإهتداء بطريق يوُصِلني بكِ. ألعن العجز ألف مرة في كل مرة أجدني فيها عاجزًا عن التقدم خطوة إلى نفسي ومن ثم إليك. أتمنى بحق لو أنني استطعت المشي باستقامة في طريق ما، “أتمنى لو كان لي غد”.

10-5-2016

أنا الآن أتألم، والكتابة إليكِ تذهب عني التفكير بالألم قليلًا وربما تجعل الوقت يمضي بغير أن أكترث بمروره، ولعل لو أننا كنا نستخدم الكلمات الآن لكان صوتك أراحني أيضًا. لا زلت لا أعرف ماذا يمكن أن يعني ذلك؟

الساعة الثالثة صباحًا، إبهامي الأيمن يؤلمني بشدة، أكتب بثقل مستخدمًا الإبهام الأيسر. أرى أنني لا زلت حريصًا على التدقيق الإملائي للكلمات، وحريصًا على وضع علامة التنوين على الحرف قبل الأخير من الكلمة، على نهجِك. مستلقي على الفراش، اللحاف يغطي معظم جسدي، أعاني من لدغات الناموس، أفكر بأنني ربما لن أهنأ بالنوم الليلة، أعاود رفع يدي إلى الأعلى ليخفت نباح الألم قليلًا، أفكر في مسلسل Grey’s Anatomy الذي أنهيت منه أربع حلقات منذ قليل، أفكر في مدى سخافة ما وعدت به أحدهم اليوم أن أجلب له غدًا بعض الأفلام والمسلسلات. أفكر في العواقب الأخلاقية. أفكر في جملة قرأتها البارحة: “ليكن حزنك كله في صمتٍ يا بني.”، أفكر في ذلك الوضع الذي أقحمتك معي فيه، أفكر فيك. وأبحث عن أي شيء يذكرني بك. أفكر في كل شيء يمكنه أن يقربني إليك، وأفكر في كل شيء يمكنه أن يزيل من ذهني صدى الافكار التى تتردد عنكِ، وكل شيء يمكنه أن يستأصل ما أشعر به في قلبي تجاهك.