“I am possessed by this house, and can never leave it again”

30660-vincent-0-230-0-345-cropVincent tried to talk, but he just couldn’t speak
The years of isolation had made him quite weak
So he took out some paper and scrawled with a pen:
“I am possessed by this house, and can never leave it again”
His mother said: “You’re not possessed, and you’re not almost dead
These games that you play are all in your head
You’re not Vincent Price, you’re Vincent Malloy
You’re not tormented or insane, you’re just a young boy
You’re seven years old and you are my son
I want you to get outside and have some real fun.”
Vincent – Tim Burton

“إن شئت رضيت وقدر الله نافذ وإن شئت سخطت وقدر الله نافذ”

فعليا لكل شىء مهما كان قاس وصعب حل بديل حتى لو كان البديل الوحيد هو الانتحار. ورفضك لهذا البديل من أجل قيمك الدينية هو  اختيار في حد ذاته. الرضا أيضا اختيار: إن شئت رضيت وقدر الله نافذ وإن شئت سخطت وقدر الله نافذ.

الاختيار .. رحم الله المهندسة دينا سعيد.

قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:” عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ “. رواهُ مُسْلِمٌ.

أشعر بالإستياء لكوني في يوم جمعة ولا وجود لصلاة الجمعة وشعائرها. كأن هناك شيء خاطيء. كأننا اقترفنا ذنبًا كبيرًا، وها نحن نعايش نتائجه، أو ربما لعنته؟ الجو كئيب من حولي، وبدأت أتململ من الوضع السائر نحو؟ على كلٍ، لا أعرف متى ستنتهي الأزمة وتعود الأمور إلى ما كانت عليه!

اللهم بلغنا رمضان وأتمه علينا ولا تحرمنا صلاة التراويح ولا صلاة التهجد ولا تحرمنا من الإعتكاف في بيتك ولا تحرمنا من فرحة العيد الذي يأتينا بفضلك وبنعمتك علينا. اللهم لا تجعلنا نتوقف عن الشعور بنعمة عبادتك وفضلك علينا وحمدك وشكرك في كل حال وكل وضع.

قراية 35 – صلاح حيثاني

رجل يقتعد المصطبة التي تواجه أبرشية فوربورج
في عقده الثامن كما يبدو، ترك شعره يتهدّل خصلا رمادية على جبينه الذي ضرّسته السنوات
ألقيت تحية مقتضبة وجلستُ إلى جواره على المصطبة
تركت عينيّ تتعقّبان رواد مقهى يوليوس بدأب، كنت أحدّق فيهم كما لو انني أحفر تلك الهالة الغامضة التي يطلق عليها البعض المجال المغناطيسي
حفرتها ودخلت حيواتهم وتعرفتُ على مصائرهم وعلاقاتهم
الرجل الثمانينيّ كان لا يزال يقلّب سيجارته ، يضغط عليها حتى تترك أصابعه أثرا لأخدود عميق عليها، ثم يسحب نفسا ويعيد الكرّة في مكان قريب من الجذوة.
لم يكن يتطلّع في مكان واحد، إنه يحدّق في نقاط لا مرئية في شارع هيرن سترات
أخرجت كتاب صورة الفنان في شبابه لجيمس جويس وصرتُ أتصفحه بسرعة ولا مبالاة وبتذمّر أحيانا من الترجمة
قال الرجل : لقد كانت حياة جويس وأعماله تمرينا يوميا شاقا لما سيكون عليه عندما يبلغ الستين. لقد انتظر أن يبلغ الستين بإلحاح ورعب، ويعرف المقربون منه أنه احتفظ دائما في جيب سترته التي لم يغيرها منذ ربيع عام 1916 عندما نشر روايته (صورة الفنان) في نيويورك بسكين صغير لتمزيق الروزنامات أينما وجدها.
كان لا يحتمل أن يتكرر السبت أو الأحد وباقي ايام الأسبوع أكثر من مرة واحدة في الشهر. وهو الأمر الذي لن يحدث أبدا مما جعل السكين تستيقظ في يده كلما وجد روزنامة أمامه، يمكننا الآن تلخيص دوافعه تلك بحاجته إلى تسريع الزمن بأقصى طاقة ممكنة حتى يبلغ الستين.
وقف الرجل بغتة، وصارت خصلاته الرمادية أكثر سطوعا وتوهّجا، ثم قال باقتضاب: ولكنه سقط في التاسعة والخمسين.

 

قرايات – صلاح حيثاني

برميل 3: إلى متى يستهلكنا العالم؟

84914873_189183005624472_5357695909025021952_o
مشمش

(1)

البارحة، طوال اليوم، لم أكن أشعر أنني متزنًا أو على ما يرام جسدًيا، لا يتخطى نومي حاجز الـ 6 ساعات أو أقل لقرابة شهرين إلا في تلك الأيام التي يستغيث فيها جسدي معلنًا رغبته في أخذ قسط أكبر من النوم. البارحة وبعد صلاة العشاء قررت أن أنام مبكرًا، واستيقظت قبل الفجر بنصف ساعة، أكثر نشاطًا ورغبة في استئناف حياتي.

(2)

انقطعت عن فيسبوك في الثلاثين يومًا الأخيرة، وجعلني هذا أكثر انتاجًا وانسجامًا مع نفسي، وسأكرر هذا كل شهر. للأسف الكبير لا يمكنني حذف الحساب بالكامل رغم أن فعل ذلك يغريني جدًا، ولكنني بحاجة إليه للبحث عن وظائف، أو للأستفسار عن أشياء تخص عملي، وأخرى لها علاقة بالقطط بدلًا من الذهاب لطبيب في كل صغيرة وكبيرة. وبالمناسبة، أعجبني التصميم الجديد المعروض الآن في فيسبوك.

(3)

اليوم هو يوم الجمعة، وهذا قد يكون مؤخرًا من أفضل الأيام التي أمر عليها كل أسبوع وأنتظرها بشغف، فهو يوم راحتي من كل شيء، من النظر إلى الشاشة السوداء المكتظة  بمئات الأسطر من أكود CSS و JavaScript، راحتي من ضرب نفسي كل يوم حتى لا ألتفت لها كثيرًا، لمطالبها ورغباتها، حتى لا ألتفت إلى هراءات المشاعر وحاجاتي النفسية، ويبدو أنني أكاد أوشك على الإنفجار حتى تأتيني رحمة الله في يوم الجمعة لتنقذني من هذا العالم الإستهلاكي الرهيب. أنتظر هذا اليوم أيضًا لأنني أشاهد فيه أحب الأفلام إلى قلبي “The Shawshank Redemption”، أفكر في أحداثه وشخصياته طوال أيام الأسبوع، أفكر في بروكس، و ريد و آندي، وأعيد مشاهدته كل جمعة بلا ملل أو كلل. اتمنى أن أكتب شيئًا عنه يومًا ما.

(4)

أكتب بالأنجليزية كل يوم عما قد قمت بتعلمه، أفعل هذا في نهاية اليوم، وأغلب الأيام تكون نهايتها ثقيلة وأكون مرهقًا وبحالة ذهنية يرثى لها، ولا أظن أنه يمكن تقديم الكتابة لبداية اليوم لأنني لا أقسم يومي بناءًا على المهام وأنما بعدد مفتوح من الجلسات، وقد ينتهي اليوم دون الأنتهاء الكامل من المهمة وأعمل على ما تبقى منها في اليوم التالي. هل جرب أحدكم الإلتزام بفعل شيء يوميًا في نهاية اليوم؟ قبل النوم مثلًا؟ كيف تلتزم به كل يوم؟ وكيف تتغلب على حالة التعب الجسدي والإرهاق الذهني التي ذكرتها، فقط لمدة لا تزيد عن 20 دقيقة لأتمكن من سرد يومي فيما لا يزيد عن ثلاثة أسطر؟